الشيخ المفيد

153

الأمالي

وإبراهيم بن راحة البصري جميعا قالا : حدثنا ميسر قال : لي أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام : ما تقول فيمن لا يعصي الله في أمره ونهيه ، إلا أنه يبرأ منك ومن أصحابك على هذا الأمر ؟ قال : قلت : وما عسيت أن أقول وأنا بحضرتك ؟ قال : قل ! فإني أنا الذي آمرك أن تقول . قال : قلت : هو في النار . قال : يا ميسر ! ما تقول فيمن يدين الله بما تدينه به ، وفيه من الذنوب ما في الناس إلا أنه مجتنب الكبائر ؟ قال : قلت : وما عسيت أن أقول وأنا بحضرتك ؟ قال : قل ! فإني أنا الذي آمرك أن تقول . قال : قلت : في الجنة . قال : فلعلك تحرج أن تقول : هو في الجنة ؟ قال : قلت : لا ، قال : فلا تحرج ، فإنه في الجنة ، إن الله عز وجل يقول : " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " ( 1 ) . 5 قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : أخبرني الحسن بن علي الزعفراني قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثني المسعودي ( 2 ) قال : حدثنا الحسن بن حماد ، عن أبيه قال : حدثني رزين بياع الأنماط قال : سمعت زيد بن علي بن الحسين عليه السلام يقول : حدثني أبي ، عن أبيه ، قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يخطب الناس فقال في خطبته : والله لقد بايع الناس أبا بكر وأنا أولى الناس بهم مني بقميصي هذا ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربي ، وألصقت كلكلي بالأرض ، ثم إن أبا بكر هلك ، واستخلف عمر ، وقد علم والله أني أولى الناس بهم مني بقميصي هذا ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربي .

--> ( 1 ) النساء : 31 . ( 2 ) المراد به يوسف بن كليب الراوي عن الحسن بن حماد الطائي .